من نحن هيئة التحرير للاشهار إتصل بنا التغدية تويتر فايسبوك

 
آخر التحديثات



المزيـد من : أعمدة الرأي
" المهداوي " كاتب عام الجمعية الخيرية الاسلامية بسيدي المختار اقليم شيشاوة يكتب حول دور المؤسسة
رسالة الى وزير الاتصال
ساكنة حي الانارة تستنكر تماطل السلطة المحلية والاقليمية
معنى الوطن والوطنية والمواطن في ظل حراك الريف.
إصلاح التعليم بين واقع الحال ورهان المستقبل
هذا حال وادنون منذ عقود !!!
شيشاوة ...واقع مر وشباب تائه
ساكنة طانطان: نريد موسما بنكهة أهل طانطان..
لماذا سأعارض الحكومة؟ الحلقة الأولى: حكومة الغضب
بين القضاء و الفن
عفوا : السي بنكيران: لقد انتهت مدة صلاحيتك !!؟؟
دردشة في السياسية...


أخبار من الأرشيف
الإعدام اليوم في حق مغتصب 8 قاصرات‎ 956 قراءة
عاجل:توقيف ناخب بدائرة المسيرة بشيشاوةوالسبب 679 قراءة
خطير... الشفرعلى الطريقة الامريكية هايابوزا على قدها تشفرات 574 قراءة
مواطن يوجه شكايته ضد موظفين بجماعة مجاط اقليم شيشاوة "هاعلاش"... 1949 قراءة
خطير: بحار يغتصب ابنته ويتسبب في حملها وجمعية “ما تقيش ولدي” تدخل على الخط. 1426 قراءة
 
ماذا بعد النكبة والنكسة


د. مصطفى يوسف اللداوي

ماذا يخبئ لنا القدر نحن العرب والفلسطينيين بعد النكبة التي حلت بنا فضيعت أرضنا، وشردت شعبنا، ومكنت لعدونا في بلادنا، وأفقدتنا أقدس أرض، وأعز ديار، وجعلت منا لاجئين مشردين، نسكن الخيام، ونقيم في المخيمات، ونتسول الأمم، ونترقب قرارات مجلس الأمن، بعد أن سكن بيوتنا يهودٌ وافدون، وصهاينةٌ مهاجرون، وآخرون غاصبون، فغيروا معالم بلادنا، وشطبوا هوية أهلنا، وبدلوا أسماء مدننا وبلداتنا، فحققوا ما لم يكونوا يحلمون به، واستولوا على أكثر مما كانوا يتطلعون إليه.

وماذا تحمل لنا الأيام أيضاً بعد النكسة التي أصابتنا، والمصيبة التي حلت بنا فصدمتنا وأربكتنا، وأسقطت معها كل إدعاءات التجهيز، وإشاعات الإعداد، وكشفت تخاريف التهديد، وجعجعات القوة، وعنتريات القادة، بعد أن دمر العدو الطائرات في مطاراتها، وأصاب الدبابات والمدافع في ميادينها، وعطل قواعد الصواريخ ومنصاتها، فاستولى على ما بقي في أيدينا، وأفقد العرب مساحاتٍ كبيرة من أرضهم، وشرد آخرين جدد، لاجئين ومواطنين، وزج بعشرات الآلاف في السجون والمعتقلات، وهاجم المقاومة، ولاحق الفدائيين، ودمر الأوكار، واجتاح المدن والمخيمات، فعزز قوته، وعمق أساساته، وقوى قواعد كيانه، وتمكن في أرضنا أكثر، وتسلط على شعبنا وسامه سوء العذاب.

هل ستحمل لنا الأيام القادمة مصائب أكبر، ومحناً أشد، وابتلاءاتٍ أكثر وأخطر، تنسينا النكبة، وتطوي معها أيام النكسة، وتجعل ما مضى أهون مما آتى وسيأتي، ما يجعلنا أن النكبة والنكسة كانتا أرحم، وأنهما سببتا لنا جرحاً، لكنهما لم تقتلانا، ولم تقضيا على آمالنا وأحلامنا، وأبقيتا على وجودنا وآثارنا.

فهل سنشهد شتاتاً جديداً، وضياعاً آخر، يفقدنا هويتنا، ويبهت شخصيتنا، فيعلن الإسرائيليون يهودية دولتهم، وصهيونية كيانهم، فيطردون من بقي من أهلنا في أرضهم وديارهم، ولم يخرجوا في ظل النكبة ولا أيام النكسة، ويجبرونهم على الرحيل والهجرة، والتخلي عن الحق والأرض والممتلكات، وقد هددوا بهذا كثيراً، وتوعدوا الفلسطينيين والعرب بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم يعترفوا بيهودية كيانهم.

أم سيأتي يومٌ يطرد الإسرائيليون فيه الفلسطينيين من مدنهم وقراهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، اللاجئين والمواطنين، بعد أن يوسعوا المستوطنات القديمة، ويبنوا أخرى جديدة وكبيرة، تأكل الأرض، وتستولي على مساحاتٍ كبيرة من ممتلكات السكان الفلسطينيين، فلا يعود في البلاد مكاناً لأهلها، ولا متسعاً لأصحابها، فينفذ الإسرائيليون بحقهم ترانسفيراً جماعياً، وطرداً شاملاً، طالما حلم به قادتهم وكبار حاخاماتهم.

أم سيكون هناك يومٌ أسودٌ، يدمر فيه الإسرائيليون المسجد الأقصى، يدخلونه من كل الأبواب، ويقوضون جدرانه وأساساته، ويزيلون منه كل أثرٍ للعرب أو علامةٍ للمسلمين، ويبدأون في رفع أساسات الهيكل، ووضع قواعد المعبد، ليكون مكان المسجد الأقصى المبارك.

أم سيقدم الإسرائيليون على غزوِ بلادٍ عربية جديدة، واجتياح أجواءها وسيادتها، والسيطرة على مزيدٍ من أراضيها وخيراتها، في مسعى لتحقيق حلم دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، أم أنهم سينجحون في تطويع الحكومات العربية، وإجبارها على توقيع إتفاقيات سلامٍ معها، تحميها وتصونها، وتدافع عنها وتصد الهجمات عن مواطنيها، وتجعل منها دولةً مشروعة، منسجمة مع جيرانها، ومتلائمة مع النسيج العربي المحيط بها، فلا يعد من يفكر بتدميرها أو بشطبها وإزالتها من الوجود.

أم أن شيئاً من هذا ولا ذاك لن يكون، ولن تتكرر النكبة من جديد، ولن ينعم الإسرائيليون بنكسةٍ عربية أخرى، ولن ينعموا في بلادنا أكثر، وسيحين أوان رحليهم، وسيخبو أوارهم، وسيأفل نجمهم، وستغيب شمسهم، وسيبدأ المنحنى في الإنحدار، ولن تكون الأهداف أمامهم سهلة، والبلاد مفتوحة، وسيصعب عليهم تحقيق المزيد من أحلامهم، أو حماية ما تحقق من مشروعهم، وسيبدأ مواطنوهم ومن هاجر إلى كيانهم بحمل عصا الترحال من جديد، والانتقال إلى البلاد التي جاوؤا منها هم أو آباؤهم، وسيحملون هوية أوطانهم الأولى، وسيمزقون جواز السفر الإسرائيلي الأزرق.

ينبغي أن تكون النكبة والنكسة آخر مصائبنا، ومنتهى آلامنا، وخاتمة أحزاننا، فلا نسمح بعدهما بأي هزيمة، ولا نقبل بأي خدعةٍ أو تفريطٍ وتنازل، ولا نمكن للإسرائيليين فينا، ولا نسمح لهم بالضحك علينا، والاستهزاء بجيوشنا وجنودنا، فما كان سهلاً على الإسرائيليين قديماً، ينبغي أن يكون اليوم عليهم مستحيلاً وغير ممكن.

يجب أن ينتهي الزمن الذي فيه يجتاحنا الإسرائيليون، ويهجمون علينا ويستولون على أرضنا، فلا ينبغي أن يكون فينا مكان لضعفٍ يغري الإسرائيليين، ولا ليأسٍ يمكن لهم، ولا لإختلافٍ يسعدهم، أو صراعٍ داخلي يريحهم، وإنما قوة تردعهم، وبأسٌ يرعبهم، وإرادة تهزمهم، ويقين يخيفهم، وأملٌ ينتصر على خرافاتهم.

إنها ليست أضغاث أحلام، ولا هي أماني مراهقة، وهي ليست شطحات ولا ادعاءات بطولة وقوة، إنما هي يقينٌ يجب أن يكون ويترسخ، وعقيدة يجب أن تسود وتحكم، فما كان للإسرائيليين قد انتهى، وقد ولى زمانهم، ولم يعد جيشهم يقهرنا، ولا بأسهم يخيفنا، ولا اعتداءتهم تردعنا.

كما لم يعد كيانهم آمنا، ولا مدنهم بعيدة، ولا مستوطناتهم حصينة، ولا أهدافهم مستحيلة، ولا سماؤهم مسقوفة، فقد بتنا نملك سلاحاً يخيفهم، وصواريخ ترعبهم، وإرادة تقهرهم، وعزماً يزعزعهم، ووعداً لا نخلفه، وعهداً لا ننكثه، ويقيناً لا نضعفه.

بعد النكبة والنكسة يجب أن يكون الانتصار فلا هزيمة، والاستعلاء فلا ذل، والاستقواء فلا خنوع، والقوة فلا ضعف، والنصر فلا تخاذل، فلا ينبغي أن يؤخرنا شئ عن العودة، أو يمنعنا عن المقاومة، أو يجبرنا على ترك السلاح والتخلي عن الأهداف، أو القبول بواقع الهزائم، والاستسلام لأوهام القوة، وقد بات العدو يدرك أن زمانه قد ولى، وأن قوته تتفكك، وأن إرادته تضعف، وعزمه يتراخى، وأن أجيال المقاومة العربية والفلسطينية مختلفة، فهي تزحف على الموت لتحيا، وتقبل على المواجهة لتبقى، وتهاجم لتعيش، وتقاتل لتنتصر، وتموت لينبت من جوف الأرض آلافٌ آخرون، مقاتلون ومجاهدون، صامدون ومناضلون، ثابتون ومؤمنون، ثائرون على النكبة، ومنتفضون على النكسة.


التاريخ : 6/6/2013 | الساعـة : 1:20 | عدد التعليقات : 1



تعليقــات الزوار :
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي شيشاوة بريس

6/6/2013 - x man

انتهى الأمر (أول الأمم هلاكا: العرب).



إضــافة التعليـقات - اضغــط هنــا للكتـابة بالعربــية


 
 

قناة شيشاوة

حكيم ولد شيشاوة بمهرجان المدينة ليلة أول أمس
 
رئيس جماعة تامنصورت خلال افتتاح ملاعب القرب
 
رئيس جمعية الأباء لمدرسة بمراكش يشتكي
 
فرقة كناوة بمهرجان شيشاوة يوم امس
 
أحواش بمهرجان شيشاوة الثقافي
 
من مقابلة نهضة شيشاوة وفريق سنغالي بمناسبة مهرجان المدينة
 
الدقة المراكشية خلال تقديم الفولكور بمهرجان شيشاوة
 
أسرة مراكشية يخوض وقفة احتجاجية بعد أن هدم شخص متجرها
 
عامل شيشاوة يسلم الجائزة للفريق الفائز بدوري حسنية امنتانوت
 
بالفيديو :هكذا احتفلت جمعية حسنية امنتانوت للرياضة بحضور عامل الاقليم
 
شاهد | قصة عبد الفتاح من مهندس دولة الى مشرد ...
 
تصريح مدير مجموعة مدرسية خلال حفل توزيع الجوائز على التلاميذ بمهرجان اهديل شيشاوة
 
ثقافة وفن;

"شيشاوة بريس" تغطي فعاليات مهرجان الحوز للثقافة و التنمية و التربية
 
انطلاق مهرجان فوكس للفن العربي الدوره الاولي وتكريم اكثرمن ثلاثين فنان في كوكبه من المع نجوم الفن
 
"مهرجان مكناس" في دورته الأولى احتفالا بمرور عشرين سنة على ترتيب مكناس تراثا عالميا