من نحن هيئة التحرير للاشهار إتصل بنا التغدية تويتر فايسبوك

 
آخر التحديثات



المزيـد من : أعمدة الرأي
بين القضاء و الفن
عفوا : السي بنكيران: لقد انتهت مدة صلاحيتك !!؟؟
دردشة في السياسية...
في عيدها… كلمة لابد منها
المنتخب الوطني المغربي للأوهام
شيشاوة بين واقع الحال... وانتظارات الساكنة
نهاية البنكيرانية
تمرد عاشق
وسام ملكي لشرطي بني ملال..
هنيئا لساكنة سيدي المختار اقليم شيشاوة بمجلسكم (الموقر)
"غير شطحوا وحنا ونضربوا ليكم الكمانجة"
مذكرات معتقل (الجزء الثاني) .......


أخبار من الأرشيف
ممتاز:شيشاوة تفوز بدوري الكرة الحديدية من قلب وارززات 1065 قراءة
جريحان في مواجهات بين 20 شابا بالأسلحة البيضاء 454 قراءة
الصويرة:شطط في استعمال السلطة اعتداء بالضرب من طرف باشا باشوية تالمست وابنه‎ 1245 قراءة
د. بلسم فريد أبو الفتوح :التسلية بالحب 797 قراءة
القصة الكاملة: أعبابو الكولونيل الريفي الذي اراد قتل الحسن الثاني 3667 قراءة
 
مذكرات معتقل (الجزء الثاني) .......


بقلم المعتقل محمد أزهراوي

التاسع من غشت (في الطريق إلى الولاية)  كانت الطريق في اتجاه مراكش قصيرة على غير عادتها , محملقا من نافذة مسيجة نحو الأرض التي احتضنتني وأنا أغادرها مُكرها لم يبق الآن سوى صمت المدينة وغبارها ورياحها التي تكنس الطريق بعنف يزداد كلما تقدمت أكثر إلى الأمام لم أكن أعلم أني مريض بتلك الأرض البعيدة إلى هذا الحد غياب التربة التي كبرنا عليها وصنعنا العابنا من ترابها .

 أقلق لأني أعرف أن العودة صعبة والبقاء هنا، داخل هذه العزلة أصعب أعد الايام المتبقية على رؤوس أصابعي مثل ذاك الطفل الصغير الذي وعد بلعبة لكن سرعان ما يجد نفسه ينتظر لعبته تلك طويلا فهل من حقنا ومن الصواب أن نشتاق إلى وطن يقتلنا ويحاول اليوم أن ينسانا ويستقبل في فراش العز قاتليه والمتآمرين عليه هاذا الجرح المعقد لا يسهل حتى تضميده يزداد شقاوة كلما حاولت أن أفهم مصدره ينكس كالابرة الصدئة التي تفتت داخل طراوة اللحم معاناتنا وآلامنا تتسع مع اتساع واقعنا المغشوش، كنا انا والوطن كعاشقين مذعورين من عيون المتكالبين في أحد المقاهي المعزولة لكن الذي حدث كان الفاصل بين الحرية (الشكلية) والسجن (الصغير )انتهت الطريق برمشة عين غاطسا في التفكير اللامنتهي توقفت السيارة أمام الولاية ترجلت منها بخطى ثابتة الكل كاد يحملق كأنني جئت من عالم آخر مكبلا بتهم لا أعرفها ولا تعرفني صعدت للطابق الثالث ادخلوني لغرفة معزولة لمدة ثلاث ساعات نزعت قميصي وافرشته على الأرض ثم استلقيت حتى اخرجوني معتقدا انهم سيشرعون في استنطاقي الصدمة الكبرى أني وجدت محضرا تم طبخه قبل أن يستمعوا لما أقول تهمهم ملفقة ومطبوخة بدهاليزهم مرة أخرى يتم حرماني من أبسط حقوقي المشروعة بما فيها الأكل والهاتف والنوم والشرب ثم الشرب ثم الشرب اكررها كلمة شرب وبالضبط في شهر غشت في عز الحرارة أُحرَم من سد رمقي كم هو سخيف ومن الوقاحة أن تجد في محضرك انه تم تخصيص ساعة واحدة للاستنطاق وباقي الوقت خضعت فيه للراحة مع التمتع بكل الحقوق المشروعة .

 كل هذا هراء في هراء أرادوا إرغامي على التوقيع فرفضت بعد أن قرأت طبختهم المكشوفة كبلوني مجددا أنزلوني للطابق السفلي حيث يتم إخضاع المتهم للحراسة النظرية يومان متتاليان دخلت المعبر الأول نحو غرفة التفتيش وجدوا قداحة وقلم ونزعوا حزام السروال ورباط الحذاء أدخلوني للمعبر الثاني وراء القضبان فكوا القيد عن يدي تحركت...

محملقا بوجوه يملئها الذعر والبؤس الكل كان ينتظر اسمه كل شيءٍ كان متشابها الأسماء. الوجوه التي خذلتها وقائع الحياة جلست في أحد زوايا الحجرة التي يملؤها أكثر من ستون شخص محتجز نزعت حذائي الذي نزعوا منه رباطه قمت بلفه داخل قماش واستندته تحت رأسي الذي امتلئ تفكيرا من صخب الحياة المتكائلة ونمت بنصف عين على صدر مخفر الولاية بطفولتي فتحت قميصها عند الصدر نزعت صدرية المخفر وشعرت بدفئ نهديها كان كل شيء ثقيلا كهذه التفاصيل العفوية

 أن تستيقظ فجأة من كابوس لتجد نفسك تقبض على الحياة بوطن يرفضك ويحاول اغتيال كيانك بأسنانك وبيديك .

 وقفت اتمشى بالممر الذي لم يخلوا أيضا من المحتجزين أسير باختياري واتسم لذاكرتي كل منا له هوى وكل منهم محجوز بغير هواه لم يؤكلوا ولم يشربوا وناموا. ..

 وبهدوء يمارسون حياتهم الصغيرة يجهلون الحرية بالرغم من أنهم على شاطئها قرأت المحضر مجددًا متهم بالتحريض والتخريب والتجمهر إلى آخره ان الحياة بواقع كهذا تحرض الإنسان بالفطرة في ظل واقعنا البئيس نعيش على الهامش ولا ننعم سوى بفتات يتقاسمون الوليمة بينهم كتقسيم الكعكة في حفل قيسرية كيف لهذا الشعب أن يظل صامتا حيث يقومون بمسيرات رافعون شعاراتهم الرنانة التي تعزف على أوتار النظام معرقلين السير العام الا يمكن أن نسميه تجمهرا يعرقل السير أيضا يفصلون فستان القانون على مقاساتهم أما الشعب إذا جاع يصبح خارجا عن القانون يتحدثون عن التخريب الستم من خرب التعليم بمخططاتكم الثلاثية والرباعية بتلك المناهج المهترئة وبمحاولاتكم في خوصصة التعليم والضرب في مجانية قطاع الصحة وكل القطاعات التي هي من حق هاذا الشعب البئيس

 الحقيقة هي أنكم تعمون أنفسكم بقوانين حتى نظل نحن من هم على غير صواب ! يتجدد الألم كل يوم وينزف الجسد دما حينما يختفي العدل عن العالم ويدمر المستعبد كل وجود إنساني ومادي وواقع نير استغل له ينتفض صارخا في وجه الغاصب لحظة تعبيره الصادق عما يتحدث رفضت التوقيع مجددا ثم انزلوني للطابق السفلي فبقيت جالسا في صمت اقضي يومي الثاني بهدوء منتظرا اسمي حتى ينقلوني لوجهة أخرى دقت الساعة الثانية زوالا فاستمعت اسمي نهضت ثم مددت يداه لتكبيلها فلا قيودهم ترعبني ولا سجنهم يحزنني مادمت أمشي بخطى ثابتة كانت (الصطافيت )بالخارج تنتظرني أمشي على حافة الماء واليابسة الخائف يتجنب الدروب المفتوحة يلجأ إلى شعاب الجبال وقفر البراري فالصراع بيننا لم ينتهي والغلبة في النهاية لمن يبقى بعد المعركة الأخيرة (يتبع)


التاريخ : 15/10/2016 | الساعـة : 13:58 | عدد التعليقات : 0




إضــافة التعليـقات - اضغــط هنــا للكتـابة بالعربــية


 
 

قناة شيشاوة

رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ناشط على إيقاعات أحواش
 
جماعة تسلطانت والتهميش
 
"أكطيون" أمين مال غرفة التجارة والصناعة والخدمات مراكش يوضح ويرفع دعوى قضائية ضد الرئيس
 
شيشاوة...كلمة رئيسة جمعية ببسمة بمناسبة عيد الأم
 
وقفة احتجاجية ضد تردي وضعية الصحة أمام مستشفى شيشاوة
 
مداخلة " "ابراهيم مومن "" خلال ندوة صحفية يوم أمس بشيشاوة حول الصحة
 
مداخلة "كبور التويجر" خلال ندوة صحفية يوم أمس بشيشاوة حول تشخيص الصحة
 
كلمة عامل شيشاوة خلال لقاء تنمية الاقليم
 
كلمة جبير نائب رئيس بلدية شيشاوة خلال لقاء أمس حول تقديم برنامج تنمية الاقليم
 
كلمة رئيس جماعة سيدي المختار خلال لقاء أمس حول تقديم برنامج تنمية الاقليم
 
كلمة رئيس جماعة لالة اعزيزة خلال لقاء أمس حول تقديم برنامج تنمية الاقليم
 
إستمرار المعتصم النسائي أمام ولاية جهة كليميم وادنون
 
ثقافة وفن;

انطلاق مهرجان فوكس للفن العربي الدوره الاولي وتكريم اكثرمن ثلاثين فنان في كوكبه من المع نجوم الفن
 
"مهرجان مكناس" في دورته الأولى احتفالا بمرور عشرين سنة على ترتيب مكناس تراثا عالميا
 
فيديو- سعد رمضان يكرم الشاب عقيل وجمهور المغرب العربي تقديرا منه لشعب المغرب العربي ولفنّه الاصيل